الإمام أحمد بن حنبل
8
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> وذكره ابن حبان في " الثقات " ، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين ، غير فليح : وهو ابن سليمان بن أبي المغيرة بن حنين الخزاعي الأسلمي . قال الحافظ في مقدمة " الفتح " : روى له مسلم حديثاً واحداً ، وهو حديث الإفك ، وضعفه يحيى بن معين ، والنسائي ، وأبو داود ، وقال الساجي : هو من أهل الصدق ، وكان يهم ، وقال الدارقطني : مختلف فيه ، ولا بأس به . وقال ابن عدي : له أحاديث صالحة مستقيمة وغرائب ، وهو عندي لا بأس به . وقال الحافظ : لم يعتمد عليه البخاري اعتماده على مالك وابن عيينة وأضرابهما ، وإنما أخرج له أحاديث أكثرها في المناقب ، وبعضها في الرقاق . يونس بن محمد : هو المؤدب . رواه البخاري في " التاريخ الكبير " 307 / 3 من طريق يونس ، بهذا الإسناد . وأخرج له أبو داود ( 11 ) ، والدارقطني في " السنن " 58 / 1 من طريق صفوان بن عيسى ، عن الحسن بن ذكوان ، عن مروان الأصفر ، قال : رأيت ابن عمر أناخ راحلته مستقبل القبلة ، ثم جلس يبول إليها ، فقلت : يا أبا عبد الرحمن ، أليس قد نُهى عن هذا ؟ قال : بلى ، إنما نُهي عن ذلك في الفضاء ، فإذا كان بينك وبين القبلة شيء يسترك فلا بأس . وقال الدارقطني : هذا صحيح ، كلهم ثقات . وقال الحازمي في " الاعتبار " ص 38 : هذا حديث حسن . قلنا : الحسن بن ذكوان البصري : مدلس ، وقد عنعن . ويشهد له حديث جابر الذي سيرد عند أحمد 360 / 3 بإسناد حسن . ولفظه : كان رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ينهانا أن نستدبر القبلة أو نستقبلها بفروجنا إذا هرقنا الماء ، قال : ثم رأيته قبل موته بعام يبول مستقبل القبلة . قال الحافظ في " الفتح " 245 / 1 : والحق أنه - يعني هذا الحديث - ليس بناسخ لحديث النهي خلافاً لمن زعمه ، بل هو محمول على أنه رآه في بناء أو نحوه ، لأن ذلك هو المعهود من حاله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لمبالغته في التستر . وانظر ( 4606 ) و ( 4991 ) . قوله : " مذهباً مواجه القبلة " ، قال السندي : المراد بالمذهب محل قضاء